السيد مهدي الرجائي الموسوي

22

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

* * * يا ربّ عاشوراء يرفع مجده * عزمٌ يفلّ وصارمٌ بتّار في فتيةٍ كالشهب لم يعلق بها * وِزرٌ ولم تلصق بها أوضار نفرٌ يقابل دولةً جبارةً * حكم الزمان نظامها القهّار القتل والتشريد من أحكامها * والضغط والإرهاب والإنذار وقفت تصارعها وكلّ سِلاحها * وعيٌ على دين الإله يغار عصفت على الطغيان تنسف حكمه * بدمٍ تحدّر سيله الهدّار فإذا ابن ميسون يذوب نظامه * وإذا بعرش وجوده ينهار وإذا بها والحقّ يرفع بندها * شُهُبٌ بها ظُلَمُ الحياة تنار * * * يا خامس الامناء من تجري على * أحكامها الأفلاك والأقدار أكبرت يومك من عواطف زمرةٍ * مأجورةٍ تشري بنا وتعار سحقت عقيدتها المطامع فاغتدت * قِشّاً بها يتلاعب التيّار في كلّ يومٍ تستكين لمبدءٍ * وبكلّ حينٍ غايةٌ تختار للمدِّ كانت مسرباً ماجت به * أحداثه وتعاوت الأخطار والبعث يعرف إنّها بوقٌ به * ملأ الفضاء عواؤه الجئّار واليوم غيّرت الرتوش بصورةٍ * يشجي الأديب مدادها الغرّار تدعو إلى قوميةٍ قد صاغها * نفرٌ أقام وجودها استعمار والعنصر العربي يعرف أنّها * اكذوبةٌ قد دسّها الأغيار هذي فلسطين الشهيدة لم يزل * يوري الإبا منها الدم الموّار من ربع قرنٍ تستجير ولم تجد * منهم حمى في جانبيه تُجار قامت لإسرائيل فيها دولةٌ * حلفاؤها الروبيل والدولار إنّي وإن كنتُ البعيدَ بعينهم * حزناً بكيت وأدمعي الأشعار كنت المحفِّزَ للعزائم صارخاً * بالعرب هبّوا أيّها الأحرار هذي بلادك وهي نهب حوادثٍ * ستباد منها الدار والديّار